موقغ كوورة /6 مارس 2019-رفع ريال مدريد الراية البيضاء في وقت مبكر من الموسم، بعدما انهار مجددا وللمرة الرابعة تواليا في مختلف المسابقات، وسقط أمام أياكس أمستردام برباعية مذلة على ملعب سانتياجو برنابيو، ليودع دوري أبطال أوروبا، من دور الـ16، للمرة الأولى منذ 9 أعوام.

وبعد الخسارة في الدوري الإسباني أمام جيرونا (1-2)، وبرشلونة (0-1)، اتسع الفارق مع البلوجرانا المتصدر إلى 12 نقطة، كما ودع الملكي أيضا بطولة الكأس من نصف النهائي أمام الغريم الكتالوني.

فقدان طوق النجاة

وكان دوري الأبطال هو طوق النجاة الوحيد للملكي، لكنه أهدر أيضا فرصة مواصلة المشوار نحو اللقب الرابع تواليا والـ14 في تاريخه بانهياره أمام الفريق الهولندي الشاب، رغم فوزه ذهابا 1-2.

والغريب أن الهزائم الأربعة التي هزت أركان البيت الملكي جاءت في ملعبه ووسط جماهيره، ليودع فعليا الموسم قبل 3 أشهر على نهايته، مكتفيا بلقب كأس العالم للأندية الذي حققه في ديسمبر/كانون أول الماضي.

وسيتحتم على إدارة النادي القيام بالعديد من الانتدابات خلال الصيف المقبل، بعدما أثبتت فشلها في الاعتماد على عناصر الشباب سواء من اللاعبين أو المدربين.

يأتي هذا فضلا عن رحيل ذوي الخبرة، وعلى رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي ترك فجوة كبيرة بعد انتقاله إلى يوفنتوس الإيطالي، لتتراجع معدلات الملكي التهديفية بوضوح.

تغييرات مُلحة

وما يؤيد الحاجة للتغيير في القلعة الملكية، والذي أسمته الصحافة الإسبانية الصادرة اليوم بـ”نهاية حقبة”، الأرقام المفجعة للريال هذا الموسم.

فالفريق الأبيض لم يتعرض لـ4 هزائم متتالية في ملعبه منذ 15 عاما، عندما كان تحت قيادة كارلوس كيروش في موسم 2004.

كما أنها المرة الأولى طوال تاريخه الممتد لـ117 عاما التي يخسر فيها على ملعبه 3 مباريات بثلاثة أهداف أو أكثر في نفس الموسم (0-3 أمام سيسكا موسكو، و0-3 أمام برشلونة و1-4 أمام أياكس)، بحسب ما نشره الصحفي الإسباني المتخصص في الأرقام والإحصائيات، أليكسيس مارتين تامايو عبر (تويتر).

هذا بالإضافة إلى أن الفشل في الفوز على برشلونة طوال 4 مواجهات هذا الموسم (3 هزائم وتعادل)، أدى إلى تفوق الغريم الكتالوني للمرة الأولى في تاريخ مواجهات الكلاسيكو، بإحرازه للانتصار الـ96 مقابل 95 فوزا للريال و51 تعادلا.

مسؤولية الإخفاق

وبينما يتحمل المدرب الأرجنتيني سانتياجو سولاري المسؤولية، خاصة وأنه لم يفضّل مجددا الاعتماد على لاعبين أصحاب الخبرة الذين سبقوا وحققوا الألقاب مع الفريق، مثل البرازيلي مارسيلو ولاعب الوسط إيسكو.

كما أنه أيد حصول قائده، سيرجيو راموس، على بطاقة صفراء أمام أياكس في لقاء الذهاب ليحرم من خوض الإياب للإيقاف، ليظهر دفاعه بشكل متهريء مساء الثلاثاء، لكنه ليس الوحيد المسؤول عن هذا الفشل الذريع.

فرئيس النادي، فلورنتينو بيريز، لم يخل أيضا من الانتقادات، بسبب سياسة التعاقدات وعدم إبرامه أي صفقات ضخمة بعد رحيل النجم البرتغالي.

بل وصل الأمر إلى مطالبة جماهير الريال باستقالة بيريز، نظرا لكونه، بحسب ما نشرت الأربعاء الصحافة المحلية، المسؤول الأكبر عن تلك النتائج، وهي المطالب التي تكررت أيضا بعد السقوط مرتين متتاليتين أمام الغريم الكتالوني.

ولا تأتي المصائب فرادى، فالإصابات عادت لتدب من جديد في أوصال الجسد الملكي، بعدما خرج البرازيلي فينيسيوس جونيور، والويلزي جاريث بيل، ولوكاس فاسكيز، من المباراة بمشكلات بدنية مختلفة، وذلك قبل زيارة بلد الوليد، يوم الأحد المقبل، في الليجا.