الرئيسية / سیاسة / أسباب تدخل الأجانب في الدول الإسلامية / المرجع الديني آية الله الشيخ إسحاق الفياض

أسباب تدخل الأجانب في الدول الإسلامية / المرجع الديني آية الله الشيخ إسحاق الفياض

الاجتهاد: إن القادة والمسؤلين في البلاد الإسلامية لعلهم كانوا يعتقدون بأن بقائهم في كرسي الحكم مرتبط بعلاقتهم الوطيدة بالغرب أو الشرق وهذا خطأ منهم لأن بقاءهم فيه مرتبط بإخلاصهم للوطن وخدمة شعوبهم بأمانة وإخلاص وصدق ومنحهم حق الحرية في المعتقد والتعبير في الحدود المسموح بها شرعاً. ( من كتاب: الأنموذج في منهج الحكومة الإسلامية القائمة على أساس الحاكمية لله تعالى. للمرجع الديني سماحة آية الله الشيخ إسحاق الفياض)

 

أي منا لو ألتفت إلى حكومات الدول الإسلامية لشاهد بوضوح سيطرة بعض الدول الكبرى الاستعمارية على حكوماتها بشكل أو آخر ،

ولهذه السيطرة والتدخل في شؤونها عوامل عديدة نشير إلى بعض منها:

العامل الأول: تخلف الدول الإسلامية بشكل عام اقتصادياً وتقنياً وهذا التخلف يدفعها إلى الاستسلام للغرب أو الشرق وعدم الاستقلال.

العامل الثاني: عدم الحرية والديمقراطية في الدول الإسلامية غالباً فإنه ذريعة لتدخل الأجانب فيها وفرصة ثمينة لهم.

العامل الثالث: إن لقلة معرفة المسؤولين في الدول الإسلامية بالنظام الإسلامي كنظام إلهي عام لكافة البشر إلى يوم القيامة ، واعتقادهم غالباً بأنه نظام غير قابل للتطبيق في العصر الحالي دوراً كبيراً في أعطاء الذريعة لهم وإفساح المجال أمامهم للتدخل في البلاد الإسلامية.

العامل الرابع: إن للتبليغات المضللة والدعايات الفارغة من الغرب والشرق على الإسلام دوراً كبيراً وتأثيراً هاماً في نفوس القادة والمسؤلين وإنها تزودهم بالتقاليد الغربية أو الشرقية وثقافتهم وهي تحول دون تقبل التقاليد الإسلامية وثقافتها ، بل إلى رفضها ومحاربتها.

العامل الخامس: إن للفرقة الموجودة بين القادة والمسؤلين في البلاد الإسلامية وعدم رؤية واضحة مشتركة بينهم أمام الشرق والغرب تأثيراً كبيراً في عدم استقلالهم ، إذ لو كانت لهم رؤية واضحة مشتركة تجاه العالم الغربي والشرقي لرأينا أنهم يحسبون لها ألف حساب حيث أن لها تأثيراً هاماً في استقلال بلادهم الإسلامية وقوتهم وشوكتهم والحفاظ على كرامتهم وكرامة شعوبهم المسلمة.

العامل السادس: إن القادة والمسؤلين في البلاد الإسلامية لعلهم كانوا يعتقدون بأن بقائهم في كرسي الحكم مرتبط بعلاقتهم الوطيدة بالغرب أو الشرق وهذا خطأ منهم لأن بقاءهم فيه مرتبط بإخلاصهم للوطن وخدمة شعوبهم بأمانة وإخلاص وصدق ومنحهم حق الحرية في المعتقد والتعبير في الحدود المسموح بها شرعاً.

ومن الواضح أن لهذه العوامل دوراً أساسيا في تدخل الأجانب في شؤون البلاد الإسلامية ونشر أفكارهم المضللة وثقافتهم المتدنية المبتذلة وهدم الأفكار الإسلامية وتقاليدها الإنسانية والسيطرة على ثروات البلاد وهكذا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com